الشيخ الأميني

80

الغدير

الثابت المتواتر المتسالم عليه المروي عن بضع وعشرين صحابيا كما في الصواعق ص 136 : إني تارك أو مخلف فيكم الثقلين ، أو : الخليفتين . ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض . فقد خطب به الصادع بالحق على رؤس الاشهاد في ملاء من الصحابة تبلغ عدتهم مائة ألف أو يزيدون ، وأنا في ذلك المحتشد الحافل عن خلافة آل بيته الطاهر وعلي سيدهم وأبوهم . وهذا الإمام الزرقاني المالكي يحكي في شرح المواهب 7 ص 8 عن العلامة السمهودي أنه قال : هذا الخبر يفهم وجود من يكون أهلا للتمسك به من عترته في كل زمن إلى قيام الساعة حتى يتوجه الحث المذكور على التمسك به كما أن الكتاب كذلك ، فلذا كانوا أمانا لأهل الأرض فإذا ذهبوا ذهب أهل الأرض . ا ه‍ . فأي رجل يسعه أن يسمع قوله صلى الله عليه وآله في لفظ من حديث الثقلين : إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا بعدي : الثقلين . الحديث ؟ ! ( 1 ) أو يقرأ قوله صلى الله عليه وآله في لفظه الآخر : أيها الناس إني تارك فيكم أمرين لن تضلوا إن اتبعتموهما ، وهما : كتاب الله وأهل بيتي عترتي ؟ ! . أو يقرع سمعه قوله صلى الله عليه وآله في لفظه الثالث : فسألت ذلك لهما ( الثقلين ) ربي فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلموهما فهم أعلم منكم ؟ ! . أو يقف على قوله في لفظه الرابع : وناصر هما لي ناصر ، وخاذلهما لي خاذل ، ووليهما لي ولي ، وعدوهما لي عدو ؟ ! ( 2 ) ثم لا يتبع آل علي ولا يتخذهم إلى الله سبل السلام ، أو يقتدي بغيرهم ويضل عن سبيل الله ؟ ! حاش لله . إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا . وما ذنب الشيعة بعد قول نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم : من سره أن يحيى حياتي ويموت مماتي ويسكن جنة عدن غرسها ربي فليوال عليا من بعدي ، وليوال وليه ، وليتقد بأهل بيتي من بعدي ، فإنهم عترتي خلقوا من طينتي ، ورزقوا فهمي وعلمي ، فويل للمكذبين

--> ( 1 ) أخرجه الترمذي وأحمد وجمع كثير من الحفاظ والأئمة . ( 2 ) راجع في هذه الألفاظ الجزء الأول من كتابنا ص 31 - 38 ط ثاني .